فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20240 من 30278

يقال"أرغَمَ الله أنفَهُ"أي: ألزَقَه بالرَّغام، وهو التراب، ثم يقال"على رَغْمه"و"على رَغْمِ"

أنفِهِ"و"إن رَغِم أنفُه"."

ويقولون"قَمْقَمَ الله عصَبَه أي: جمعه وقبضه، ومنه قيل للبحر"قَمْقَام"لأنه مُجتمع الماء."

ويقال:"استأصَل الله شأْفته"الشأفة: قَرْحة تخرج في القدَمِ فتُكوى فتذهب، يقال منه:

شَئِفَتْ رِجْله تَشْأَفُ شَأَفًا، يقول: أذهبك الله كما أذهب ذاك.

"أسكت الله نأمَته"مهموزة مخففة الميم، وهي من النَّئيم وهو الصوت الضعيف. ويقال

نامَّته - بالتشديد غير مهموز - أي: ما ينمُّ عليه من حركته.

ويقال"سخَّم الله وجهَهُ"أي: سوَّده، من السُّخام، وهو سواد القِدْر.

"أباد الله خَضْرَاءَهم"أي: سَوَادهم ومعظمهم، ولذلك قيل للكتيبة: خضراء.

قال الأصمعي: لا يقال"أبادَ الله خَضْرَاءَهم ولكن يقال"أباد الله غَضْراءَهم"أي: خَيْرَهم"

وغَضَارَتهم، والغَضْرَاء: طينة خضراء حُرَّة عَلِكة، يقال: أنْبَطَ بئره في غَضْرَاء.

وقوله"بالرِّفاءِ والبَنِين"يُدعى بذلك للمتزوّج، والرِّفاء: الالتحام والاتفاق، ومنه أخذ"رَفْء"

الثَّوب. ويقال: بالرِّفاء من"رَفَوْتُ الرجل"إذا سكَّنْته، قال الهذلي:

رَفَوْني وقالوا يا خُويلدُ لا تُرَعْ = فقلتُ وأنكرتُ الوُجُوهَ هُمُ هُم

ويقال منِ اغتابَ خَرَقَ، ومَنِ اسْتَغْفَرَ رَفأ.

وقولهم"مرحبًا"أي: أتيت رُحْبًا، أي: سَعَة، وأهلًا أي: أتيت أهلًا لا غُرَباء فأنَسْ ولا

تستوحِشْ، وسهلًا أي: أتيت سهلًا لا حَزْنًا، وهو في مذهب الدعاء، كما تقول: لقيتَ خيرًا.

ولكن جاء في خزانة الأدب

قال ابن السيد: إن قيل كيف جاز أن يقول لهم: عموا صباحا، وهم في الليل. وإنما يليق

هذا الدعاء بمن يلقى في الصباح. فالجواب من وجهين: أحدهما: أن الرجل إذا قيل له: عم

صباحًا، فليس المراد أن ينعم في الصباح دون المساء، كما أنه إذا قيل أرغم الله أنفه،

وحيا الله وجهه، فليس المراد الأنف والوجه دون سائر الجسم. وكذلك إذا قيل له: أعلى

الله كعبك. وإنما هي ألفاظٌ ظاهرها الخصوص، ومعناها العموم. ومثله قول الأعشى:

الواطئين على صدور نعالهم

والوطء لا يكون على صدور النعال دون سائرها. والوجه الثاني: أن يكون معنى أنعم

الله صباحك: أطلع الله عليك كل صباح بالنعيم، لأن الصباح والظلام نوعان، والنوع يسمى

به كل جزء منه بما يسمى به جملته. والشعب، بالكسر: الطريق إلى الجبل. و وسمًا،

بالضم: جمع وسيم، وهو الذي عليه سمة الجمال. وكذلك الصباح، بالكسر: جمع صبيحٍ.

شبه بالصبح في إشراقه. وطهيت: طبخت، يقال: طهيت اللحم وطهوته فأنا طاهٍ. وقوله:

لا أبغي لذلكم قداحًا، أي: لا أطلب ضرب القداح، لأنهم كانوا إذا أرادوا فعل أمرٍ ضربوا

بالقداح، فإن خرج القدح المكتوب عليه: افعل، فعل الأمر. وإن خرج القدح المكتوب عليه:

لا تفعل، لم يفعل الأمر.

يتبع،،،

ـ [رسالة الغفران] ــــــــ [08 - 05 - 2008, 02:31 م] ـ

باب تأويل كلامٍ من كلامِ الناس مُستعمل

يقولون:"حَلَبَ فُلانٌ الدَّهرَ أشْطَرَه"أي: مرَّت عليه صُروفه من خيره وشره، وأصله من

أخْلافِ الناقة، ولها شطران: قادِمان، وآخِران، فكل خِلْفين شَطْر.

ويقولون:"ما بفلان طِرْق"أي: ما به قُوَّة وأصل الطِّرْق الشحم، فاستعير لمكان القوة؛ لأن

القوة أكثر ما تكون عنده.

ويقولون:"ادْفَعْهُ إليهِ برُمَّته"وأصله أن رجلًا دفع إلى رجل بعيرًا بحَبْلٍ في عنقه، والرُّمَّة:

الحبل البالي، فقيل ذلك لكل مَنْ دفع شيئًا بجملته لم يحتبس منه شيئًا، يقول:"ادفعه إليه"

برمته"أي: كُلَّه. وهذا المعنى أراده الأعشى في قوله للخَمَّار:"

فقلتُ له هذِهِ هاتِهَا = بأَدْمَاءَ في حَبْلِ مُقْتَادِهَا

أي: بِعْني هذه الخمر بناقة برُمَّتها.

ويقولون:"ما به قَلَبَة"، قال الفَرَّاء: أصله من القُلاَب، وهو داء يصيب الإبل، وزاد

الأصمعي: يشتكي البعير منه قَلْبَه فيموت من يومه، فقيل ذلك لكل سالم ليست به علة

يُقَلّب لها فيُنظر إليه، قال الراجز:

ولَمْ يُقَلّبْ أرضَهَا البَيْطَارُ = ولا لحبْلَيْهِ بِهَا حَبَارُ

الحَبَار: الأثَرُ، أي: لم يقلِّب قوائمها من علة بها.

وقد كان بعضهم يقول في قولهم"ما به قَلَبَة"

أي: ما به حَوَل؛ قال أبو محمد عبد الله: هذا هو الأصل، ثمَّ استعير لكل سالم

ليست به آفة.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت