فهرس الكتاب

الصفحة 5113 من 7288

(وَجعلت هامات الكماة منابرًا ... وأقمت حد السَّيْف فِيهَا خاطبا)

(يَا رَاكب الْخطر الْجَلِيل وَقَوله ... فخرًا بمجدك لَا عدمت الراكبا)

(صيرت أسحار السماح بواكرًا ... وَجعلت أَيَّام الكفاح غياهبا)

(وبذلت للمداح صفو خلائق ... لَو أَنَّهَا للبحر طَابَ مشاربا)

(فرأوك فِي جنب النضار مفرطًا ... وعَلى صَلَاتك وَالصَّلَاة مواظبا)

(إِن يحرس النَّاس النضار بحاجبٍ ... كَانَ السماح لعين مَالك حاجبا)

(لم يملأوا فِيك الْبيُوت رغائبًا ... إِلَّا وَقد ملأوا الْبيُوت غرائبا)

(أوليتني قبل المديح عناية ... وملأت عَيْني هَيْبَة ومواهبا)

(وَرفعت قدري فِي الْأَنَام وَقد رَأَوْا ... مثلي لمثلك خاطبًا ومخاطبا)

(فِي مجْلِس سَاوَى الْخَلَائق فِي الندى ... وترتبت فِيهِ الْمُلُوك مرابتا)

(وافيته فِي الْفلك أسعى جَالِسا ... فخرًا على من قَالَ أَمْشِي رَاكِبًا)

(فأقمت أنفذ فِي الْأَنَام أوامرًا ... مني وأنشب فِي الخطوب مخالبا)

(وسقتني الدُّنْيَا غَدَاة وردته ... ريًا وَمَا مطرَت عَليّ مصائبا)

(فطفقت أملأ من ثناك وشكره ... حقبًا وَأَمْلَأُ من نداك حقائبا)

(أثني فتثنيني صفاتك مظْهرا ... عيًا وَكم أعييت صفاتك خاطبا)

(لَو أَن أعضانا جَمِيعًا ألسن ... تثني عَلَيْك لما قضينا الواجبا)

وأنشدني لَهُ إجَازَة الْبَسِيط

(يَا نسمَة لأحاديث الْحمى شرحت ... كم من صُدُور الأرباب النهى شرحت)

(بليلة الْبرد يهدي للقلوب بهَا ... برد فكم لفحت قلبِي وَقد نفحت)

(وبارق كسقيط الزند مقتدح ... لَهُ يَد لزناد الشوق قد قدحت)

(بدا فأذكرني أَرض الصراة وَقد ... تكللت بالكلاء والشيح واتشحت)

(وَالرِّيح نائحة والسحب سافحة ... والغدر طافحة وَالْوَرق قد صدحت)

(وقهوة كوميض الْبَرْق صَافِيَة ... كَأَنَّهَا من أَدِيم الشَّمْس قد رشحت)

(عذراء شَمْطَاء قد جف النشاط بهَا ... لَوْلَا المزاج إِلَى ندمانها جمحت)

(رقيقَة الجرم يستخفي المزاج بهَا ... كَأَنَّهَا دون جرم الشَّمْس قد سفحت)

(باكرتها وعيون الشهب قد غمضت ... خوف الصَّباح وَعين الشَّمْس قد فتحت)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت