يقال له: ذو نفر، فسأل عنه فإذا هو في الحبس، فوجده محبوسًا، فقال له عبد المطلب: يمكنك أن تتشفع إلى الملك؟ فقال ذو نفر: ما غنى رجل أسير بيد الملك ينتظر أن يقتله بكرة أو عشيًا، ولكن إن سايس الفيل صديق لي أوصيه بك، قال: حسبي، فأرسل إلى أنيس سايس الفيل وقال: إن عبد المطلب سيد قريش وصاحب عير مكة يطعم الناس بالسهل والجبل والوحوش في رؤس الجبال، فجاء إليه واستأذن على الملك، فلما رآه أكرمه، ونزل عن سريره وأجلسه مع نفسه، فقال الترجمان له: إنه قد أخذ له أربعمائة إبل، فقال أبرهة لترجمانه: قل له: تسألني أربعمائة إبل وتترك بيتًا هو دينك ودين آبائك؟ فقال عبد المطلب: أنا رب الإبل، وإن للبيت ربًا سيمنعه، فقال: ما كان ليمتنع مني، قال: أنت وذاك.
35-وقيل: إنهم عرضوا ثلث أموال تهامة على أبرهة ليرجع ولا يهدم البيت فأبى، وقام عبد المطلب وأخذ بحلقة باب الكعبة وقال:
يا رب إن المرء يمنع رحله فامنع رحالك ...