فهرس الكتاب

الصفحة 1514 من 2407

1387- وهو أن الله تعالى جعله سعادة لأمته لقوله تعالى: {لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة} الآية، فجعل رضاه في مبايعة رسوله كما جعل محبته في متابعة رسوله صلى الله عليه وسلم ، فقال: {إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله} الآية، وحين ذكر سبحانه الحواريين لم يذكر لهم فضيلة، ولما وصف أمة محمد صلى الله عليه وسلم في الكتب المنزلة عليهم امتدحهم فقال: {ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل} الآية.

1388- وهو أن دعوات الأنبياء أكثرها بر، كقول آدم: {ربنا ظلمنا أنفسنا} الآية، وكقول نوح: {رب إنهم عصوني} الآية، و {رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارًا} الآية.

فعلم الله نبيه صلى الله عليه وسلم فقال: {وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين. وأعوذ بك رب أن يحضرون} الآية، و {قل أعوذ برب الفلق} الآية، و {قل رب زدني علمًا} ، و {قل أعوذ برب الناس} الآية، وزاده تعليمًا فقال: {قل اللهم مالك الملك} الآية، و {قل اللهم فاطر السموات والأرض} الآية.

فاللهم اسم يمتنع أن يدعى به غيره، وليس الرب كذلك، لأن العرب تقول: رب الدار، رب الدابة، ولذلك قال الصديق يوسف: {اذكرني عند ربك} الآية، فهذا تخصيص وشرف لا يشترك فيه غيره صلى الله عليه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت