138-قال: فأقام النبي صلى الله عليه وسلم مع عمه ما شاء الله أن يقيم، ثم إن أبا طالب قال له ذات يوم: يا بني، إني أريد أذكر لك أمرًا، وإني منك محتشم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: تكلم بما شئت يا عم وأنا مطيع لك، قال: قد علمت أن أبويك ماتا ولم يتركا مالًا ولا خيرًا، وقد كنت أحب أن يكون لي مال فأزوجك وتقر عيني بك قبل فراقي للدنيا، وليس إلى ذلك سبيل، وهذه خديجة بنت خويلد تستأجر الأجراء ويجري الله لهم على يديها خيرًا كثيرًا، ولها على أيديهم خيرًا، فهل لك أن أذهب بك إليها فلعلها تستأجرك، وترزق رزقًا فأزوجك وتقر عيني بك قبل الفراق؟
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أنا لك سامع مطيع يا عم، افعل ما أحببت، قال: فانطلقا إلى خديجة فقرعا عليها الباب، فدنا غلامها من الباب فقال له أبو طالب: أخبر خديجة أني بالباب، قالت: أدخلوه علي، فأدخلوه