1442- أن الله تعالى جعل لأنبيائه ورسله وأوليائه الاختيار لأنفسهم، أن يختاروا كيف شاءوا ولم يرض لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وأمته الاختيار، بل تولى الله عز وجل الاختيار لهم وذلك في شأن قتل حمزة فعزم صلى الله عليه وسلم على أن يمثل بأربعين منهم إن أظفره الله بهم، فخيره الله بين العقوبة بالمثل أو الصبر وترك القود، ثم لم يتركه واختياره بل تولى له الاختيار فقال: {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خيرٌ للصابرين} الآية، ثم قال: {واصبر وما صبرك إلا بالله} الآية، فاختار له الصبر وترك القود.