وفي قصة موسى: {فوكزه موسى فقضى عليه} الآية.
فنص على ذنب الجميع.
ولما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم قال: {ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر} الآية، ذكر الغفران وترك الذنب مستورًا، وزاده فبشره بالفتح.
وقيل: إنه عنى: ذنب آدم الذي تقدم وذنب أمته الذي تأخر.
1347- روي أن اليهود سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: أخبرنا لأي شيء فرض الله جل جلاله على أمتك الصوم بالنهار ثلاثين يومًا، وفرض على الأمم أكثر من ذلك؟
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن آدم لما أكل من الشجرة بقي في بطنه ثلاثين يومًا، ففرض الله على ذريته الجوع والعطش ثلاثين يومًا، والذي يأكلونه تفضل من الله عز وجل عليهم، وكذلك كان على آدم، ففرض الله تعالى ذلك على أمتي، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: {يأيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون. أيامًا معدوداتٍ} الآية.
فقالوا: صدقت.
1348- وهو أنه في العتاب معه أقرع سمعه العفو أولًا فقال: {عفا الله عنك لما أذنت لهم} الآية، فقدم العفو على العتاب.