290-روي أن الله بعث مائة ألف وأربعة وعشرين ألف نبي، منهم ثلاث مائة وثلاثة عشر مرسلًا، والرسول لا يكون إلا نبيًا، والنبي يكون ولا رسالة.
وقد ذكر الله عز وجل أنبياءه عليهم السلام ، فلم يقسم لأحد منهم اسمًا مشتقًا من أسمائه تعالى، وشق له صلى الله عليه وسلم من الحميد والمحمود: محمدًا صلى الله عليه وسلم وقد مدحه بذلك عمه أبو طالب فقال:
وشق له من اسمه ليجله ... فذو العرش محمود وهذا محمد
فبين كرامته صلى الله عليه وسلم ، فالله محمود، وهو محمد صلى الله عليه وسلم ، يقال: حمدت الرجل: إذا أكثرت الثناء عليه، وهو محمد، فالرأس من الحيوان بمنزلة الميم من محمد، واليدان بمنزلة الحاء من محمد، والبطن بمنزلة الميم من محمد، والرجلان بمنزلة الدال.