307-وفي بعض الأخبار: قال عبد المطلب: إني لنائم في الحجر إذ أتاني آت فقال: احفر طيبة، قال قلت: وما طيبة؟ قال: ثم ذهب عني فرجعت إلى مضجعي، فنمت فيه فجاءني فقال: احفر برة، قال قلت: وما بره؟ قال: ثم ذهب عني، فلما كان من الغد رجعت إلى مضجعي فنمت فيه، فجاءني فقال: احفر زمزم، قلت: وما زمزم؟ قال: لا تنزف أبدًا ولا تذم، تسقي الحجيج الأعظم، عند قرية النمل.
قال: فلما بان له شأنها، ودل على موضعها، وعرف أنه قد صدق غدا بمعوله ومعه ابنه الحارث بن عبد المطلب ليس له يومئذ غيره، فحفر فلما بدا لعبد المطلب الماء كبر، فعرفت قريش أنه قد أدرك حاجته، فقاموا إليه، فقالوا: يا عبد المطلب إنها بئر إسماعيل وإن لنا فيها حقًا،