786-وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة حتى دخلت سنة تسع، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر الصديق أميرًا على الحج، فأقامه للناس، فحج المشركون فأنزل الله عز وجل أول براءة، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثين آية منها مع علي بن أبي طالب فقرأها على الناس يوم عرفة فقال: {براءةٌ من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم} الآية، يعني: من أهل العهد، وقوله تعالى: {فسيحوا في الأرض أربعة أشهرٍ} الآية، يقول: سيروا في الأرض أربعة أشهر حيث شئتم آمنين، فجعل مدة أهل العهد أربعة أشهر من يوم النحر إلى عشر من ربيع الآخر، وجعل من لا عهد له أجله خمسين يومًا من يوم النحر إلى انسلاخ المحرم، فذلك قوله تعالى: {فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} .
فقرأها عليهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقال: لا يحجن بعد هذا العام مشرك، ولا يطوفن بالبيت عريان، ومن كان له عند النبي صلى الله عليه وسلم عهد فهو على مدته، وأن الله بريء من المشركين.