136-قال: وكانت خزاعة وقريش في ذلك الزمان يختلفون إلى الشام في تجاراتهم ومن الشام إلى مكة، فتهيأ لأبي طالب السفر معهم، فركب راحلته، وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم بزمام ناقة عمه ثم قال: يا عم، إلى من تخلفني بعدك؟ لا أم لي ولا أب، فرق له أبو طالب وقال: لا أخلفك ورائي، واحتمل النبي صلى الله عليه وسلم وجعله على مقدم راحلته وساروا حتى كانوا بواد من الشام نزلوا تحت شجرة، وكان في الوادي ديرٌ، وفي الدير راهب يقال له: بحيرا، وكان يشرف في اليوم ثلاث مرات على سطح له