788-وأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر الصديق رضي الله عنه حاجًا بالناس من المدينة في سنة تسع، فلما بلغ العرج قام يصلي بالناس صلاة الصبح فسمع وغاء ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم العضباء، فوقف ولم يكبر وقال: لعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قد عزم على الحج، فإذا بعلي رضي الله عنه راكبها، فقال: يا أبا الحسن أنت أمير أو رسول؟ قال: بل رسول، إن الله تعالى أنزل على نبيه صلى الله عليه وسلم سورة براءة، وأمره أن يقرأها على أهل مكة، وقال: لا يؤديها عنك إلا رجل من قومك.
فخرجا إلى مكة، وكان أبو بكر أميرًا، وعلي رضي الله عنه رسولًا مبلغًا، فإذا خطب أبو بكر رضي الله عنه قام علي رضي الله عنه فأدى الرسالة وقرأ براءة على الناس وأعلمهم أن لهم تأجيل أربعة أشهر يسيحون في الأرض ثم لا أمان لهم.