1410- وهو أنه سبحانه أمر الأنبياء المتقدمين بالبشارة به قبل بعثته، وجعل نبوته ممتدة إلى قيام الساعة، فقال حاكيًا عن عيسى عليه السلام: {وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقًا لما بين يدي من التوراة ومبشرًا برسولٍ يأتي من بعدي اسمه أحمد} الآية، وقد علمنا أن نبوة النبي المتقدم تكون إلى خروج النبي المتأخر، ثم لما لم يكن بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم نبي لقوله تعالى: {وخاتم النبيين} ، وقوله معلمًا رسوله: {وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ} الآية، كان الإنذار قائمًا إلى يوم القيامة، قال تعالى: {ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه} الآية.
1411- وهو أن الله تعالى جعل أمته خير الأمم لكون نبيها خير الأنبياء، فقال تعالى: {كنتم خير أمةٍ أخرجت للناس} الآية، ولم يذكر هذا التفضيل لأمة من الأمم، وإن مدح قومًا فإنما مدح طائفة فقال عز وجل: