1405- فمنهم أبو لهب حين قام رسول الله صلى الله عليه وسلم على العقبة بمكة وجمع قريشًا فقال: إني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، فقال أبو لهب: ألهذا جمعتنا! تبًا لك.
فأنزل الله تعالى وأجابه عنه فقال: {تبت يدا أبي لهب وتب. ما أغنى عنه ماله وما كسب. سيصلى نارًا ذات لهبٍ. وامرأته حمالة الحطب. في جيدها حبلٌ من مسدٍ} ، فذكره وذكر امرأته وأجابه بواحدة ستة.
1406- وهو أن الله تعالى جعله رحمة للناس ورحمة للعالمين فقال: {وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين} الآية، {وما أرسلناك إلا مبشرًا ونذيرًا} الآية، ثم بين ما للمؤمنين وما للكافرين فقال: {كتابٌ أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور} الآية، وقال: {وكنتم على شفا حفرةٍ من النار فأنقذكم منها} الآية.
فجعله سببًا لنجاة المؤمنين، ثم لما نجاهم وأنقذهم لا يردهم إلى النار، هذا للمؤمنين. وقال للكافرين: {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون} الآية، يعني: ما دمت نبيهم يا محمد فإن الله لا يعذبهم، ولا يعذبهم أيضًا وفي أصلابهم