والكوثر نهر في الجنة، وفيه أن بعض الكفار عابه بأنه أبتر وينقطع ذكره عند موته فأحزن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تبارك وتعالى هذه الآية تسلية له، ثم قال في آخر السورة بعد أن قال: {فصل لربك وانحر} الآية، اشتغل بي، واشكر لي ولا تجبهم فإني أجيبهم عنك إن الذي عابك هو الأبتر، وهذا كما قال: {ن والقلم وما يسطرون. ما أنت بنعمة ربك بمجنون} الآية، لما عابوه بأنه كاهن ومجنون، وكما قال بعد القسم: {والضحى. والليل إذا سجى. ما ودعك ربك وما قلى} الآية، وذلك حين زعمت الجهال عند انقطاع الوحي عنه أيامًا تأديبًا له وتهذيبًا لأخلاقه، قالوا: إن محمدًا قلاه ربه فقال: {ما ودعك ربك وما قلى} ، فأجابهم كما شاء.