1356- أسماء الله تعالى على نوعين: أحدهما: لا يجوز أن يسمى بها مخلوقًا، والثاني: جائز أن يسمى بها مخلوقًا، فما جاز مدح به بعض أنبيائه، وقد يرد على صفة واحدة، كقوله في مدح نوح عليه السلام: {إنه كان عبدًا شكورًا} ، ومدح نفسه فقال: {إن ربنا لغفورٌ شكورٌ} .
وكذلك إبراهيم: {إن إبراهيم لحليمٌ أواهٌ منيبٌ} ، ومدح نفسه فقال: {واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه واعلموا أن الله غفورٌ حليمٌ} .
وقال في موسى عليه السلام: {وجاءهم رسولٌ كريم} الآية، ومدح نفسه فقال: {فإن ربي غنيٌ كريمٌ} الآية.
فلما مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع له بين الوصفين فقال: {حريصٌ عليكم بالمؤمنين رءوفٌ رحيمٌ} الآية، كما مدح نفسه فقال: {إن الله بالناس لرءوفٌ رحيمٌ} الآية.
1357- وهو أن الله تبارك وتعالى تولى الرد على المشركين فيما عابوا عليه، بقولهم: {ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعرٍ مجنونٍ} ، فرد