فهرس الكتاب
عليهم فقال: {بل جاء بالحق وصدق المرسلين} .
وكذلك في قوله: {أم يقولون شاعرٌ نتربص به ريب المنون} ، فرد عليهم فقال: {وما علمناه الشعر وما ينبغي له إن هو إلا ذكر وقرءانٌ مبينٌ} .
وكذلك في قوله تعالى: {وقال الذين كفروا إن هذا إلا إفكٌ افتراه وأعانه عليه قومٌ آخرون} الآية، فرد عليه فقال: {ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشرٌ} الآية، ثم قال: {لسان الذي يلحدون إليه أعجميٌ وهذا لسانٌ عربيٌ مبينٌ} تخصيصًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم .
وكان كل نبي إذا قوبل بما يكره يتولى الجواب بنفسه، كما ذكر لنوح عليه السلام في قوله: {قال الملأ من قومه إنا لنراك في ضلالٍ مبينٍ} ، قال نوح: {قال يا قوم ليس بي ضلالةٌ ولكني رسولٌ من رب العالمين} .
وكذلك في قصة هود قال له قومه: {إنا لنراك في سفاهةٍ وإنا لنظنك من الكاذبين} ، فأجاب عن نفسه فقال: {يا قوم ليس بي ضلالةٌ ولكني رسولٌ من رب العالمين} .
وكذلك في قصة موسى عليه السلام قال له فرعون: {إني لأظنك يا موسى مسحورًا} الآية، فرد عن نفسه فقال: {لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السموات والأرض بصائر} الآية.
ولما عيروا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنون رد الله تعالى الجواب عنه صلى الله عليه وسلم ، فقال عز وجل: {وما صاحبكم بمجنونٍ} الآية.