1382- وهو أنه سبحانه وتعالى ذكر القسم بثلاثة أشياء فقال: {ن والقلم وما يسطرون. ما أنت بنعمة ربك بمجنونٍ} الآية، حتى قال: {وإنك لعلى خلقٍ عظيمٍ} الآية، قال صلى الله عليه وسلم: بعثت لأتمم مكارم الأخلاق، ولم يجعل ذلك لأحد قبله.
وقال لإبراهيم: {إن إبراهيم لحليمٌ أواهٌ منيبٌ} الآية، وقال لإسماعيل: {إنه كان صادق الوعد وكان رسولًا نبيًا} الآية، وقال لإدريس: {إنه كان صديقًا نبيًا} الآية، وقال ليونس: {فلولا أنه كان من المسبحين} الآية، وقال ليحيى: {وسيدًا وحصورًا} الآية، وقال: {ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أوابٌ} الآية، وقال لأيوب: {إنا وجدناه صابرًا نعم العبد إنه أوابٌ} الآية، ولم يذكر القسم على مدح أحد.
1383- وهو أن الله تعالى أقامه خليفة في أرضه، وقال: كل ممن بايعك فقد بايعني وقد رضيت عنه، قال عز وجل: {لقد رضي الله عن المؤمنين} الآية، وكان بالحديبية، ثم قال: {إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله} الآية.
1384- وهو أن الله تعالى ذكره فعل فعلًا على يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، نسبه إليه من وجه وإلى نفسه من وجه، فقال تعالى: وما رميت إذ رميت