1846- ولقد كلمه عمه العباس بن عبد المطلب وأبو سفيان بن حرب في العفو عن أهل مكة ليلة أسر أبو سفيان وأسلم، فقال العباس: بأبي أنت وأمي هم عشيرتك وبيضتك التي تفلقت عنك، وهم الأعمام والأخوال، والآباء والأبناء، لو قد بدأت بهم فعفوت عن وفدهم، وهذا أبو سفيان ذو شرف وسن فاصنع إليه شيئًا ينال به ذكرًا، فقال صلى الله عليه وسلم: مروا صائحًا يصيح: من دخل دار أبي سفيان فهو آمن.
فقال أبو سفيان: بأبي وأمي، وما داري؟ إنما هي مربض العنز، ولكن آمن قومك حيث كانوا، فقال صلى الله عليه وسلم: من وضع السلاح فهو آمن، ومن أتى المجلس فجلس فيه فهو آمن، ومن كف يده فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن.
فأعطاهما النبي صلى الله عليه وسلم كل ما طلباه.