وأما المقام فقد قال الله تعالى: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} الآية.
447-أخبرنا أبو عمر: محمد بن سهل بن هلال البستي أسكنه الله جنته بمكة حرسها الله، قال: حدثنا أبو الحسن: محمد بن نافع، ثنا أبو محمد: إسحاق بن أحمد بن إسحاق الخزاعي، ثنا أبو الوليد قال: سمعت عبد الله بن شعيب بن شيبة بن جبير بن شيبة يقول: ذهبنا نرفع المقام في خلافة المهدي فانثلم -وهو من حجر رخو- فخشينا أن يتفتت، فكتبنا في ذلك إلى المهدي، فبعث إلينا بألف دينار، فضببنا بها المقام أسفله وأعلاه، وهو الذهب الذي عليه اليوم.
واختلفوا في المقام وابتدائه.
448-فمنهم من قال: صعد إبراهيم عليه السلام المقام حيث أمر بالدعوة لقوله تعالى: {وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالًا} الآية، قال إبراهيم: وأين يبلغ كلامي؟ فقال الله تعالى: عليك النداء، وعلي البلاغ، فصعد وقال: إن الله تعالى كتب عليكم الحج -وأذن الله للمقام حتى صار مثل