811-ثم رجع صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، فنزل وهو في الطريق قوله تعالى: {واتقوا يومًا ترجعون فيه إلى الله} الآية.
فأقام صلى الله عليه وسلم بها إلى أن مات صلى الله عليه وسلم في يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول، وكان بين خروجه من مكة ووفاته ثمانون ليلة.
فثبت ما ذكرنا: من أنه لم يحج من المدينة إلا حجة واحدة وهي حجة الوداع، واعتمر عمرتين، عمرة في سنة سبع وهي التي تسمى عمرة القضية، بعد أن صده المشركون عن العمرة بالحديبية فأحل ورجع، وعمرة من الجعرانة في سنة ثمان بعد فتح مكة.
فهذا جميع إحرامه صلى الله عليه وسلم بعد نزول فرض الحج والعمرة عليه.