565-قال: فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة قام إليه المنذر بن عمرو وأبو دجانة وجماعة من أشرافهم يقولون: هلم يا رسول الله إلى العز والثروة، وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: بارك الله عليكم، خلوا سبيلها فإنها مأمورة، حتى جاء إلى باب أبي أيوب فبركت ناقته هناك، فجاء جبار بن صخر فنخسها بالرحل فقال أبو أيوب: أعن منزلي تنحيها، فما؟ والذي بعثه بالحق لولا الإسلام لضربتك بالسيف.
وجاء القوم يكلمونه في النزول عليهم، فحطت أم أيوب رحله، وأدخلته بيتها فقال صلى الله عليه وسلم لما رأى ذلك: المرء مع رحله، ونزل في سفل بيت أبي أيوب.
وذكر أبو أيوب أنه لم يزل تلك الليلة ساهرًا حتى أصبح، فقال: يا رسول الله إني أخشى أن أكون ظلمت نفسي؛ أن أمشي فوق