قالوا: وقد أوتي يوسف عليه السلام شطر الحسن.
قلنا: لم يكن جمال رسول الله صلى الله عليه وسلم دون جماله:
1547- ألا ترى إلى قول الربيع بنت معوذ بن عفراء حين سألها محمد بن عمار بن ياسر عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: لو رأيته لرأيت الشمس طالعة.
وقالوا: إن يوسف عليه السلام قاسى مرارة الفرقة، وامتحن بالغربة، وابتلي بمفارقة أبويه وإخوته ووطنه.
قلنا: ورسول الله قاسى مرارة الغربة، وفارق الأهل والعشيرة، فخرج مهاجرًا من حرم الله وأمنه ومسقط رأسه، وموطن آبائه اضطرارًا لا اختيارًا.
1548- وإنه صلى الله عليه وسلم وقف على الثنية وحول وجهه إلى مكة، وقال: إني لأعلم أنك أحب البقاع إلى الله عز وجل ولولا أن أهلك أخرجوني ما خرجت.