فهرس الكتاب

الصفحة 1717 من 2407

وقالوا: إن يعقوب عليه السلام صبر على فراق ولده حتى كاد أن يكون حرضًا من الحزن.

قلنا: كان حزنه على ولده حزن تلاق ومضض واشتياق، ووجد وفراق، ورسول الله صلى الله عليه وسلم فجع بأولاده، خصوصًا بقرة عينه إبراهيم في حياته، فصبر محتسبًا، ووفى بصدق الاختيار مستسلمًا:

1546- فقال صلى الله عليه وسلم: العين تدمع والقلب يحزن، ولا نقول ما يسخط الرب، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون.

في كل ذلك ينهج صلى الله عليه وسلم سبيل الرضا عن الله عز وجل والاستسلام له في جميع أحكامه وأحواله، يدلك عليه قول الله عز وجل حكاية عن يعقوب عليه السلام: {يا أسفى على يوسف وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيمٌ} الآية، فقد أصابه من الوجد ما أصابه بفقد ابن واحد من بنين كثيرة، ومحمد صلى الله عليه وسلم فقد ابنه إبراهيم ولم يكن له سواه فلم يصبه مع ذلك جزع، وكان صلى الله عليه وسلم موصوفًا بالرأفة والرحمة، فبان صبره على صبر يعقوب عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت