71-قال جعفر بن أبي طالب: يا رسول الله ائذن لي آت أرضًا أعبد الله بها لا أخاف أحدًا، فأذن له.
فأتى النجاشي، فبعثت قريش عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد وجمعوا للنجاشي هدية فقبلها ثم سجدوا له وقالوا: إن قومًا منا رغبوا عن ديننا وهم في أرضك، فقال لهم النجاشي: في أرضي؟ قالوا: نعم، فأمر فأحضروا، والقسيسون والرهبان جلوس سماطين.
فقال عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد: إنهم لا يشهدون أن عيسى بن الله، ولا يسجدون لك، فلما انتهوا إليه زبرهم من عنده من القسيسين والرهبان أن اسجدوا للملك.
فقال جعفر: لا نسجد إلا لله، قال: وما ذاك، قال: إن الله عز وجل بعث محمدًا صلى الله عليه وسلم فينا رسولًا، وهو الرسول الذي بشر به عيسى ابن مريم {برسولٍ يأتي من بعدي اسمه أحمد} الآية، فأمرنا أن نعبد الله ولا نشرك به شيئًا