فهرس الكتاب

الصفحة 1049 من 2407

قال: ثم أقبل على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما فقال: السلام عليك يا أبا بكر الصديق، السلام عليك يا عمر الفاروق، السلام عليكما يا صاحبي رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته، وضجيعيه بعد وفاته، جزاكما الله عن الإسلام وعن نبينا خيرًا.

قال: ثم أقبل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله جئتك مثقلًا بالذنوب والخطايا، أستشفع بك إلى ربي فيشفعك في، لأن الله عز وجل قال في كتابه -وقوله الحق-: {ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابًا رحيمًا} ، فأنا ممن ظلم نفسه، وجئتك أستشفع بك إلى ربي وأستغفر الله وأتوب إليه، فاشفع لي إلى ربي.

ثم استقبل القبلة ورفع يديه ودعا ثم قال: إلهي إنك قلت -وقولك الحق-: {ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك} ، فها أنا بين يديك، ظلمت نفسي، وأستغفرك وأتوب إليك، وقد جئت محمدًا صلى الله عليه وسلم ومحمد صلى الله عليه وسلم قد مات، وإن كان محمد صلى الله عليه وسلم قد مات فأنت حي لا تموت، وأتوسل إليك بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم صاحب هذا القبر، اللهم شفعه في. إلهي إذا مات لنا ميت وله عندنا إجلال وحرمة كنا نعتق عند رأس قبره عبيدًا وإماءً إجلالًا وحرمة له، وإنك قد أخبرتنا بإجلال محمد صلى الله عليه وسلم ، فأسألك بحرمة صاحب هذا القبر صلى الله عليه وسلم أن تعتق عبدك الخاطيء اليوم على رأس قبره إجلالًا وحرمة له.

قال: ثم ولى وهو يقول:

يا خير من دفنت في القبر أعظمه ... فطاب من طيبه القيعان والأكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت