إن الله جل وجلاله أحلك أيها الملك محلًا رفيعًا، صعبًا منيعًا، شامخًا باذخًا، وأنبتك من منبت من عزت أرومته، وطابت جرثومته، سلفك خير سلف، وأنت لنا منهم خير خلف، فلن يهلك من أنت خلفه، ولن يخمل ذكر من أنت سلفه، أخرجنا إليك الذي أبهجنا من كشف الكرب، فنحن وفد التهنئة لا وفد المرزئة.
قال: فأيهم أنت أيها المتكلم؟ فقال: أنا عبد المطلب بن هاشم ابن عبد مناف، قال: ابن أختنا؟ قال: نعم.
فأدناه ثم أقبل عليه وعلى القوم فقال: مرحبًا وأهلًا، وناقة ورحلًا، ومستناخًا سهلًا .. ..