فهرس الكتاب
كيف ذلك؟ قال كعب: رؤيا رآها أبو بكر الصديق رضي الله عنه بمكة، رآى كأن القمر سقط من السماء إلى الكعبة، فتقطع قطعة قطعة، فلم تبق حجرة في مكة إلا دخلها من القمر قطعة، ووقعت في حجر أبي بكر رضي الله عنه قطعة، فخرج القمر من حجرات مكة واستوى كما كان إلا الذي وقع في حجر أبي بكر الصديق فإنه بقي في حجره، قال:
فكره علماء مكة -حرسها الله- رؤياه، وكانوا يهود، قال: فخرج أبو بكر الصديق رضي الله عنه في رحلة الشتاء إلى الشام وبها بحيرا الراهب، فسأله فقال بحيرا الراهب: سيبعث الله عز وجل نبيًا بمكة، وتكون أنت وزيره في حياته، وخليفته بعد مماته.
قال: فلما سأل أبو بكر الصديق رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن برهانه على النبوة، قال له صلى الله عليه وسلم: الرؤيا التي رأيتها بمكة.
898-وعن عبد الملك بن عمير قال: حدثني كثير بن الصلت قال: دخلت على عثمان بن عفان وهو محصور، فقال لي عثمان رضي الله عنه: يا كثير بن الصلت ما آراني إلا مقتولًا من يومي هذا، قال قلت: رؤيت لك في هذا اليوم -أو قيل لك فيه- شيء؟ قال: لا، ولكني سهرت في ليلتي هذه الماضية، فلما كان عند السحر أغفيت إغفاءة فرأيت فيما يرى النائم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر رضي الله عنهما، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يا عثمان الحقنا، لا تمسكنا، فإنا منتظروك.
قال: فقتل من يومه صلى الله عليه وسلم .