فهرس الكتاب

الصفحة 1086 من 2407

رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، فبادرت إليه فأعرض عني بوجهه، فجعلت أبكي وأقول: بأبي وأمي قد علمت مم إعراضك عني، وقد كنت فهمت منك ما أمرتني به، ولكني أخاف أن أكون قد حرمت التوفيق فمنعت العون على نفسي وهواي، فالتفت إلي وقال: والذي بعثني بالحق لو كان ثمة رغبة أو رهبة لساعدك بالتوفيق، ولجاءتك المعونة، ولكن لا رغبة تحركك، ولا رهبة بقلبك فتهرب، وأنت بين الآمال الكاذبة، وأماني الغرور، متردد حيران، أطلت الأمل، وسوفت العمل، قلت: بأبي وأمي الآن أوصني، وسل الله أن يوفقني فقال: أمسك عليك لسانك، فإن لك في الصمت نجاة من أهل زمانك، وعليك بالورع في مطعمك ومشربك وملبسك وسائر حركاتك، واستعن على ذلك بالقلة، ووار شخصك عن الناس، وكن حلسًا من أحلاس بيتك، فقد أصبح وأمسى كثير من الناس في أمر مريج، فإنك إن تتبع أهواءهم وتسلك مسالكهم وتلتمس رضاهم وتحذر سخطهم يضلك عن سبيل الله، وذلك هو الخسران

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت