فهرس الكتاب
بآلاتها، وثلاثة تخوت ثياب، وكتب لها كتابًا إلى والي بلخ عما التمست، فرجعت المرأة.
قال: ونام نصر فرأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام كأنه يقول له: حفظ الله حرمتك كما حفظت حرمتي، فانتبه، ودعا الحاجب، وقال: اعلم أني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام -وقص عليه القصة- فأحضر الفقهاء وأعلمهم بما رأيت فأشاروا إليه أن يكتب إلى سائر البلدان بالإحسان إلى آل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكتب بذلك.
917-وقال أبو الوفاء القاري، الهروي، رأيت المصطفى صلى الله عليه وسلم في المنام بفرغانة باشحكث سنة ستين وثلاثمائة، وكنت أقرأ للسلطان بها، وكانوا يتحدثون فلا يستمعون، فانصرفت إلى المنزل مغتمًا، فنمت، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام فكأنه تغير لونه فقال لي صلى الله عليه وسلم: أتقرأ كلام رب العزة بين يدي قوم وهم يتحدثون ولا يسمعون كلام رب العزة، مر، إنك لا تقرأ بعد ذلك إلا ما شاء الله، قال: فانتبهت وأنا ممسك اللسان أربعة أشهر، فكلما كانت لي حاجة أكتبها على الرقاع، فحضرني أصحاب الحديث وأصحاب الرأي فأفتوا أن آخر الأمر أتكلم، لقوله صلى الله عليه وسلم: إلا ما شاء الله وهو استثناء.
قال: فنمت تسعة أشهر على الموضع الذي كنت أولًا، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يجيء ووجهه يتهلل فقال: قد تبت، ومن تاب تاب الله عليه، أخرج لسانك، فمسح بسبابته، فقال: مر، إن كنت بين يدي قوم