فهرس الكتاب

الصفحة 1234 من 2407

اللات والعزى، وما وضع جنبي أحد قبلك، فقال له ركانة، عد، فإن أنت صرعتني فلك عشرة أخرى تختارها، فأخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم ، ودعا كل واحد منهما إلهه، فصرعه نبي الله صلى الله عليه وسلم الثالثة، فقال له ركانة: لست أنت الذي فعلت بي هذا وإنما فعله إلهك العزيز الحكيم، وخذلني اللات والعزى، فدونك ثلاثين شاة من غنمي فاخترها.

فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ما أريد ذلك، ولكني أدعوك إلى الإسلام يا ركانة وأنفس بك أن تصير إلى النار، إنك إن تسلم تسلم، فقال له ركانة: لا، إلا أن تريني آية، فقال له نبي الله صلى الله عليه وسلم: الله عليك شهيد، إن أنا دعوت ربي فأريتك آية لتجيبنني إلى ما أدعوك إليه؟ قال: نعم، وقريب منه شجرة سمرة ذات فروع وقضبان، فأشار إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها: أقبلي بإذن الله عز وجل، فانشقت باثنين، فأقبلت على نصف شقها وقضبانها وفروعها حتى كانت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين ركانة، فقال ركانة: أريتني عظيمًا، فمرها فلترجع، فقال له نبي الله صلى الله عليه وسلم: الله عليك شهيد، لئن أنا دعوت ربي أمر بها فرجعت لتجيبني إلى ما أدعوك إليه؟ قال: نعم، فأمرها، فرجعت بقضبانها وفروعها حتى التأمت بشقها.

فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أسلم، تسلم، فقال له ركانة: ما بي إلا أن أكون رأيت عظيمًا، ولكني أكره أن يتحدث نساء المدينة وصبيانها، أني إنما جئت لرعب دخل قلبي منك، ولكن قد علمت نساء أهل المدينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت