فهرس الكتاب

الصفحة 1268 من 2407

1138- ومنها: أنه صلى الله عليه وسلم انتهى إلى نخلتين بينهما فجوة من الأرض، نابت أصلهما، باسقة فروعهما، فقال لهما صلى الله عليه وسلم -وأصحابه حضور-: انضما، فأقبلتا تخدان الأرض حتى اصطفتا، فأي عبرة أبين من هذه؟

1139- ومن ذلك أنه كان صلى الله عليه وسلم في غزوة الطائف في مسيره ليلًا على راحلته بواد بقرب الطائف يقال له: نجب، ذو شجر كثير: من سدر، وطلح، فعثر -وهو وسنٌ- بسدرة في سواد الليل، فانفرجت السدرة له نصفين، فمر صلى الله عليه وسلم بين نصفيها، وبقيت السدرة منفرجة على ساقين إلى زماننا هذا، وهي معروفة بذلك الواد، مشهور أمرها، يعظمها أهله، وتسمى: سدرة النبي صلى الله عليه وسلم ، وإذا .. الأعراب الغيث عضدوا ما أمكنهم عضده مما يمرون به من الشجر، وحملوه على إبلهم وأغنامهم، فيفعلون مثل ذلك في شجر الوادي، ولا ينالون هذه السدرة بعضد ولا حصد ولا غيرهما من المكروه؛ معرفة بحالها، وتعظيمًا لشأنها، ولشهرة أمرها هنالك، وأنها آية بينة عجيبة، وحجة باقية على مر الدهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت