فهرس الكتاب
يقال له: سعيد أو معاذ وقد صاد ضبًا -وهو في ثيابه-، فجعل يتخطى الناس، عنقًا عنقًا، حتى قام بحذاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد، والله ما اشتملت النساء على ذي لهجة هو أكذب منك، ولا أبغض إلي منك، ولولا خصلة لملأت سيفي منك.
قال: فهم به عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا عمر كاد الحليم أن يكون نبيًا، ثم أقبل النبي صلى الله عليه وسلم على السلمي فقال: مه يا أخا بني سليم، فوالله إني لأمين في السماء محمود عند الملائكة، أمين في الأرض محمود عند الآدميين، فلا تسمعني في مجلس إلا خيرًا، ولا تقل في إلا الحق.
فقال: يا محمد، أتلومني أن أقول الحق؟ فباللات والعزى ما آمنت بك ولا صدقتك ولا اتبعتك حتى يشهد لك هذا الضب.
فقال صلى الله عليه وسلم: يا ضب، من ربك؟ فقال الضب: ربي الذي في السماء ملكه وفي الأرض سلطانه، وفي البر والبحر سبيله.
ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: أيها الضب، من أنا؟ قال: أنت محمد بن عبد الله سيد النبيين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين إلى جنات