فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا ابن عوف إنك قد وصفت الناقة التي عندك، أفلا أصف الناقة التي هي عندنا؟
فقال: بلى فداك أبي وأمي يا رسول الله، صفها لي.
فقال: إنها ناقة من لؤلؤة جوفاء، عنقها ياقوتة حمراء، ذنبها من زمردة خضراء، قوائمها من أنواع الجواهر، رحالها من السندس، والاستبرق، تزف بك يا ابن عوف ما بين مقامي وحوضي.
ثم قال: يا أخا بني سليم، قم فاركب، فركب، ثم قال: أقبل، فأقبل، ثم قال: أدبر، فأدبر، ثم قال: انزل، فنزل، ثم قال له: يا أخا بني سليم لا يكون الإيمان إلا بالصلاة، ولا صلاة إلا بقراءة، وكل صلاة ليس فيها قراءة فهي خداج فهي خداج وصلاته غير تامة، والخداج في النار، يا أخا بني سليم ألا أعلمك سورًا من القرآن تقيم بها أمر دينك؟
فقال السلمي: علمني يا رسول الله، قال: فعلمه النبي صلى الله عليه وسلم فاتحة الكتاب والمعوذتين، وقل هو الله أحد، فأخذهن الأعرابي في أسرع من طرفة عين، فقال: يا رسول الله كلام ما أحلاه، ودين ما أبهاه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا أخا بني سليم، كن عبدًا شكورًا، فالله يحب من عباده كل شكور.