ليهودي، وكنت أعثر به عمدًا، وكان يسيء إلي، ويجيع بطني ويضرب ظهري، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل لك من رب؟ قال: لا، قال: ولم؟ قال: لأنه حدثني أبي عن آبائه وأجداده أنه قال: ركب نسلنا سبعون نبيًا، وإن آخر نسلنا يركبه نبي يقال له: محمد صلى الله عليه وسلم ، ولم يبق من نسل جدي غيري، ولا من الأنبياء غيرك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قد سميتك يعفورًا، يا يعفور، فقال: لبيك يا رسول الله.
قال: فكان النبي صلى الله عليه وسلم يركبه في حاجته، فإذا نزل عنه بعث به إلى باب الرجل فيأتي الباب فيقرعه برأسه، فإذا خرج إليه صاحب الدار أومأ إليه أن أجب رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال: فلما قبض النبي صلى الله عليه وسلم مكث بعده ثلاثًا، فجاء إلى بئر لأبي الهيثم بن التيهان، فتردى فيها فصار قبره جزعًا منه على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكنا نعد ذلك من الآيات.
1153- ومنها: ما رواه عبد الرحمن العنبري يرفعه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم عرفة يخطب الناس ويحث على الصدقة، فقام شاب فقال: يا رسول الله، هذه الناقة للمساكين، فنظر إليها النبي صلى الله عليه وسلم فقال: اشتروها لي، قال: فبينما هو يسير ذات يوم ومعه عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: يا ابن الخطاب ألا أخبرك بالعجب؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: خرجت في بعض الليل إلى الدار، فقالت الناقة: السلام عليك يا رسول الله، قلت: بارك الله فيك، قالت: يا رسول الله كانت أمي لرجل من قريش، إذا حلبوها علفوها، وإذا لم يحلبوها لم يعلفوها، وكنت خامس خمسة أبطن، فكانت الجاهلية إذا وضعت الناقة خمسة أبطن، جعلوا الخامس لأصنامهم لا يركبونها ولا يستعملونها، ولا يأخذون وبرها، فاستعارني الأعراب فهربت منهم في بعض الطريق،