فهرس الكتاب

الصفحة 1292 من 2407

وأيم الله لقد أقلع عنه حين أقلع وإنه ليخيل إلي أنه أشد امتلاء منها حين ابتدأ فيها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اجمعوا لها من عجوة وسويق ودقيق، حتى جعلوا لها طعامًا في ثوب وحملوها على بعيرها فوضعوه بين يديها، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: اعلمي والله ما رزأناك من مائك شيئًا، ولكن الله سقانا، قال: فأتت أهلها وقد احتبست عنهم فقالوا لها: يا فلانة ما حبسك؟ قالت: العجب، لقيني رجلان فذهبا بي إلى هذا الفتى الذي يقال له الصابئ، ففعل بمائي كذا وكذا، فوالله إنه لأسحر ما بين هذه وهذه -تعني السماء والأرض-، أو إنه رسول الله حقًا.

قال: فكان المسلمون بعد ذلك يغيرون على من حولها من المشركين ولا يصيبون الصرم الذي هي منه، فقالت يومًا لقومها: والله ما أرى أن هؤلاء القوم على عمد يدعونا، هل لكم في الإسلام؟ فطاوعوها، فجاءوا فدخلوا جميعًا في الإسلام.

1161- وعن أنس بن مالك رضي الله عنهما قال: كانت المياه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قليلة، فكان إذا كان الصيف صلى الناس الظهر ثم خرجوا يتروحون، فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم الظهر، ثم خرجوا معه إلى مسجد قباء فمكث حتى إذا كان مع النداء أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيت أم سلمة آتيه بوضوء فجئته بقدح -ثلثاه أو نصفه ماء-، فتوضأ، فلما فرغ من وضوءه فضل في القدح فضل، ثم رفع رأسه فإذا الناس قيام فقال: ما لهؤلاء؟ قال أنس: فقلت: يا رسول الله، إنهم لا يجدون ماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت