فهرس الكتاب
1199- ومنها: ما روى يزيد بن أبي حبيب قال: أقبلت امرأة معها ابن لها ابن شهرين حتى حاذت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبلت عليه بوجهها، فقال وهو في حجرها: السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا محمد بن عبد الله، فأنكرت الأم ذلك من ابنها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يدريك يا غلام أني رسول الله، وأني محمد بن عبد الله؟ قال: علمنيه رب العالمين والروح الأمين جبريل وهو قائم على رأسك ينظر إلي، فقال جبريل عليه السلام: يا محمد هذا تصديق لك بالنبوة والرسالة كي يؤمن بقية قومك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما اسمك يا غلام؟ قال: سموني عبد العزى وأنا به كافر، فسمني يا رسول الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنت عبد الله، فقال: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني من خدمك في الجنة، فقال جبريل عليه السلام: ادع الله عز وجل يعطه ما سأل، فقال الغلام: السعيد من آمن بك، والشقي من كذبك، ثم شهق شهقة فمات.
فأقبلت المرأة عليه فقالت: يا رسول الله فداك أبي وأمي لقد كنت مكذبة إلى أن رأيت من آيات نبوتك ما رأيت، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، يا أسفى على ما فاتني منك، فقال لها صلى الله عليه وسلم: أبشري، فوالذي ألهمك الإيمان إني لأنظر إلى حنوطك وكفنك مع الملائكة، فما برحت حتى شهقت وفاضت نفسها، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهما ودفنهما جميعًا.