فهرس الكتاب
بها أهل الصفة، قالت: فانطلقنا بها وإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس، فأخذها واعتقلها فحلب ملأ القدح ثم قال: اذهبوا فأتوني بأعظم إناء عندكم، فذهبنا فلم نجد إلا الجفنة التي نعجن فيها، فأتينا بها فحلب حتى ملأها، فقال: اذهبوا به واشربوا واسقوا جيرانكم، فإذا أردتم أن تحلبوها فأتوني بها، فكنا نختلف بها إليه، فأخصبنا حتى قدم أبي فأخذها واعتقلها وحلبها، فعادت إلى لبنها، فقالت أمي: أفسدت علينا شاتنا! قال: وما ذاك؟ قالت: إن كانت لتحلب ملء هذه الجفنة، قال: ومن كان يحلبها؟ قالت: رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال خباب: أوقد عدلتني به، هو والله أعظم بركة يدًا مني صلى الله عليه وسلم .
1226- ومن ذلك: أن بشر بن معاوية قدم مع أبيه معاوية بن ثور -وكان معاوية قال لابنه بشر يوم قدم به وله ذؤابة: إذا جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقل ثلاث كلمات لا تنقص منهن ولا تزد عليهن، قل: السلام عليك يا رسول الله، أتيتك يا رسول الله لأسلم عليك، وأسلم إليك، وتدعو لي بالبركة- قال بشر: فقلتهن. فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأسه، ودعا له بالبركة، فكان في وجهه مسحة رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنها غرة، فكان لا يمسح شيئًا إلا برأ.