1274- وروي عن سلمان الفارسي قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أعود رجلًا من أصحابه، فدخل عليه فإذا أهله عنده، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على جبينه ثم نادى: كيف تجدك؟ فلم يجب إليه شيئًا، فقال أهله: بآبائنا وأمهاتنا أنت يا رسول الله إنه لموعك مشغول، قال: خلوا بيني وبينه، فأشار إليه المريض بأن أعد يدك مكانها حيث كانت، ففعل ثم ناداه: ما تجد وما ترى؟ قال: أجدني بخير -كأنه وجد ليده صلى الله عليه وسلم راحة- ثم ناداه: ما ترى؟ قال: يدنو مني رجلان أحدهما أبيض والآخر أسود قال: أيهما أقرب منك؟ قال: الأسود، قال: وما ترى؟ قال: أرى الخير والشر، فمن علي يا رسول الله بأبي وأمي منك بدعوة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم أتم القليل واغفر الكثير، ثم ناداه: ما ترى؟ قال: استأخر عني الأسود واقترب مني الأبيض، وإن الشر ينجفل، وإن الخير ينمو، قال: أي عملك كان أملك بك؟ قال: كنت أسقي الناس، قال: اسمع يا سلمان، هل تنكر مني شيئًا؟ قال: نعم، بأبي وأمي، قد رأيتك