فهرس الكتاب

الصفحة 1543 من 2407

كان أهل نجران من النصارى يجادلون رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله: {إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من ترابٍ} الآية، إلى قوله: {فنجعل لعنة الله على الكاذبين} الآية، فتواعدوا أن يلاعنوه من الغد، فانطلق أهل نجران إلى السيد والعاقب -أحبارًا لهم- فبايعوا وذهبوا إلى رجل من كبرائهم وذكروا القصة، فقال: لا تفعلوا، قالوا: كيف نفعل وقد وعدناه غدًا؟ قال: إذا غدوتم عليه وعرض عليكم الذي فارقتموه عليه، فقولوا: نعوذ بالله، فلعله يعافيكم، فلما غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قام صلى الله عليه وسلم ومعه علي وفاطمة والحسن والحسين رفعوا ظهور أكفهم إلى السماء، فقال أسقفٌ للنصارى لمعشر أهل نجران: إني لأرى وجوهًا لو سألوا الله أن يزيل الجبل من مكانه لفعل فلا تبتهلوا فتهلكوا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: والذي بعثني بالحق لو مضوا على الابتهال لمسخوا قردة وخنازير، ولقد أتاني البشير بهلكة أهل نجران حتى الطير على الشجر لو تمموا الملاعنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت