يا محمد: لا أحرم على أمتك الطعام والشراب بعد صلاة العشاء والنوم كما حرمت على بني إسرائيل بفضل دعوتك، ورخصت لهم الأكل والشرب بفضلي، لقوله عز وجل: {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود} الآية، ورفعت أيضًا الحساب لما تأكل أمتك من الفطور والسحور بفضلي.
يا محمد: لا أحرم على أمتك الجماع بعد صلاة العشاء كما حرمت على بني إسرائيل بفضل دعوتك ورخصت لهم الجماع إلى أن يتبين الصبح بفضلي لقوله عز وجل: {فالآن باشروهن} الآية.
يا محمد: لا أجعل صدقات أمتك مع الفضيحة كما جعلت صدقات بني إسرائيل، بفضل دعوتك، وآخذ صدقاتهم بفضلي، لقوله عز وجل: {هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات} .
يا محمد: لا أجعل حسنات أمتك واحدة بواحدة كما جعلت حسنات بني إسرائيل، بفضل دعوتك، وأجعل حسنة واحدة عشرة وسبعين وألفي ألف بفضلي، لقوله عز وجل: {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها} .
يا محمد: لا أفضح أمتك بكتب الذنوب على أبوابهم كما فضحت بني إسرائيل، بفضل دعوتك، وأستر ذنوبهم من الخلائق والملائكة بفضلي.
فلم يبق شيء مما أعطى الله الأمم المتقدمة إلا وأعطى هذه الأمة، وجعل لك فضلًا وهو أن القرآن كتابك ظاهرًا ولم تقرأ أمة كتابها ظاهرًا، قال عز وجل: {ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر} .