قال زمل بن ربيعة: فلما ظهر النبي صلى الله عليه وسلم سمعنا من جوفه منطقًا يقول:
يا بني هند بن حرام ... ظهر الحق وأوذي حمام
ودفع الشرك بالإسلام ...
قال: ففزعنا لذلك وهالنا، ثم سمعت بعد أيام صوتًا من الصنم يقول:
يا طارق يا طارق ... بعث النبي الصادق
جاء بوحي ناطق ...
صدع صادع بتهامة ... لناصريه السلامه
لخاذليه الندامه ... هذا الوداع مني إلى القيامه
قال: ثم وقع الصنم لوجهه فتكسر.
قال زمل: فخرجت حتى انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بذلك فقال: ذلك كلام الجن المؤمن، فدعانا إلى الإسلام فأسلمنا، وعقد لزمل لواء، وقال زمل:
إليك رسول الله أعملت نصها ... أكلفها حزنًا وقوزًا من الرمل
لأنصر خير الناس نصرًا مؤزرًا ... وأعقد حبلًا من حبالك في حبلي
وأشهد أن الله لا شيء غيره أدين له ... ما أثقلت قدمي نعلي