فهرس الكتاب

الصفحة 1626 من 2407

خمسًا لم يعط آدم -وإن آدم أبي- ولكني أعطيت ما لم يعط، وأنا أفضل منه ولا فخر ولا عجب.

قال اليهودي: وما هذه الخمس؟

قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن آدم لما عصى الله أخرجه الله من جواره طريدًا عطشان عريانًا، ولو عصى من أمتي أحدكم لم يمنعه من المساجد.

والثاني: سلب عنه الحلي والحلل، ولم يسلبها عن أمتي.

والثالث: فرق بينه وبين امرأته، ولم يفرق بين أمتي وبين أزواجهم.

والرابع: أظهر الله عليه خطيئته بقوله: {وعصى آدم ربه فغوى} الآية.

والخامس: لم يقبل الله توبته حتى بنى البيت المعمور وطاف حوله، وإن من أمتي من ذنوبه أكثر من زبد البحر، وقطر المطر، إذا ندم عليها واستغفر غفر الله له.

قال: صدقت يا محمد، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسوله.

قال أبو سعد رحمه الله: فاشكر الله أن لم يمنعك عن قول لا إله إلا الله كما منع بني إسرائيل، وذلك أنهم لم يستطيعوا أن يقولوا: لا إله إلا الله حتى يعتزلوا النساء أربعين يومًا، ومع هذا منعهم عن أكل اللحم أربعين يومًا حتى يغسلوا أبدانهم، ويلبسوا لبساهم الجديد، ويخرجوا إلى الصحارى حتى أطلق الله ألسنتهم أن يقولوا: لا إله إلا الله، موسى رسول الله، ونحن نرتكب المعاصي ونقول مع هذا - آناء الليل والنهار في السر والعلانية، في الخلأ والملأ: لا إله إلا الله محمد رسول الله.

قال: أفيكون في الدنيا أحد أفضل منا؟ وبالله التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت