ومن الدلالة على فضله صلى الله عليه وسلم وفضل كتابه على سائر الكتب: أن الله تبارك وتعالى تولى حفظه فقال: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} الآية، فتعهد سبحانه بحفظه، ولم يجعل ذلك لكتاب نبي قط، بل إنه أمر سبحانه أهل الكتاب بحفظ كتبهم، ووكله إلى حفظهم فقال: {بما استحفظوا من كتاب الله} الآية، فلما رد الحفظ إليهم وقع فيه التبديل والتغيير، قال عز وجل: {فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله} الآية.
فضمن عز وجل لهذه الأمة أن يحفظ لها كتابها وقال: {لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيلٌ من حكيمٍ حميدٍ} الآية، وقال: {عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدًا. إلا من ارتضى من رسولٍ فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدًا. ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم وأحاط بما لديهم وأحصى كل شيءٍ عددًا} الآية.
1509- ومما فضله الله تعالى به: أن أعطاه اسمه وأعطاه جوامع الخير: خواتيم سورة البقرة من كنوز عرش الرحمن.