فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 2407

قال مازن: فقلت: إن هذا والله لعجبًا، ثم عترت بعد أيام عتيرة أخرى، فسمعت منها صوتًا أبين من الأول وهو يقول:

يا مازن اسمع تسر ... ظهر خير وبطن شر

بعث نبي من مضر ... بدين الله الأكبر

فدع نحيتا من حجر ... تسلم من حر سقر

قال مازن: فقلت: إن هذا لعجبًا، وإنه لخير يراد بي.

قال: وقدم علينا رجل من الحجاز فقلت: ما الخبر وراءك؟ قال: قد خرج رجل بتهامة يقول لمن جاءه: أجيبوا داعي الله، يقال له: أحمد، فقلت: هذا والله نبأ ما سمعت، فثرت إلى الصنم فكسرته أجذاذًا، وشددت راحلتي، ورحلت حتى أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فشرح لي الإسلام، فأسلمت، وأنشأت أقول:

كسرت ناجزا أجذاذا وكان لنا ... ربًا نطيف به ضلا بتضلال

بالهاشمي هدانا من ضلالتنا ... ولم يكن دينه منا على بال

يا راكبًا بلغن عمرًا وإخوته ... إني لما قال ربي ناجز قال

يعني بعمرو: ابن الصلت، وبإخوته: بني خطامة.

قال: فقلت يا رسول الله إني امرؤ مولع بالطرب وشرب الخمر وبالهلوك من النساء، وألحت علينا السنون، فأذهبت الأموال، واهزلن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت