رغبت عن آلهة قومي في الجاهلية، ورأيت أنها آلهة باطلة، يعبدون الحجارة لا تضر ولا تنفع، فلقيت رجلًا من أهل الكتاب فسألته عن أفضل الدين فقال: يخرج رجل من مكة، ويرغب عن آلهة قومه، ويدعو إلى غيرها، ويأتي بأفضل الدين، فإذا سمعت به فاتبعه.
قال: فلم يكن لي هم إلا مكة آتيها وأسأل: هل حدث فيها خبر أو أمر؟ فيقولون: لا، فأنصرف إلى أهلي فأتعرض الركبان خارجين من مكة فأسألهم: هل حدث فيها خبر؟ قالوا: نعم، رجل رغب عن آلهة قومه، ودعا إلى غيرها.
قلت: هذا صاحبي الذي أريد، فشددت راحلتي برجلها فجئت منزلي الذي كنت فيه فسألت عنه قومه فوجدته مستخفيًا.
فانطلقت حتى دخلت عليه فسلمت عليه فقلت: ما أنت؟ قال: نبي، قلت: وما النبي؟ قال: رسول، قلت: ومن أرسلك؟ قال: الله، قلت: بماذا أرسلك؟ قال: أن نصل الأرحام، ونحقن .. الدماء، ونأمن السبل، ونكسر الأوثان، ونعبد الله لا نشرك به شيئًا.
قلت: نعم ما أرسلك به، أشهد أني قد آمنت بك وصدقتك