فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 2407

إلينا، وقربنا ابن عمك وأصحابه، وأشهد أنك رسول الله صادقًا مصدقًا، وقد بايعتك مبايعة ابن عمك، وأسلمت على يديه لله رب العالمين.

والسلام عليك ورحمة الله وبركاته

73-ويروى أن أباه كان ملك قومه، ولم يكن له ولد غيره، وكان للنجاشي عم له من صلبه اثنا عشر رجلًا، وكانوا أهل بيت مملكة الحبشة، فعدت الحبشة على أب النجاشي فقتلوه، وملكوا أخاه، ومكثوا على ذلك حينًا، ونشأ النجاشي مع عمه، وكان لبيبًا حازمًا فغلب على أمر عمه، ونزل منه بكل منزلة، فلما رأت الحبشة مكانه منه قالوا: والله لقد غلب هذا الفتى على أمر عمه، وإنا نتخوف أن يملكه علينا، ولئن ملكه علينا ليقتلنا أجمعين، وقد عرف أنا قتلنا أباه، فمشوا إلى عمه وقالوا له: إما أن تقتل وإما أن تخرجه من بين أظهرنا فإنا قد خفناه على أنفسنا، قال: ويلكم قتلتم أباه بالأمس، وأنا أقتله اليوم؟ بل أخرجوه من بلادكم، فخرجوا به إلى السوق فباعوه إلى رجل من التجار بستمائة درهم، فقذفه في السفينة، فانطلق به حتى إذا كان العشي من ذلك اليوم هاجت سحابة من سحاب الخريف فخرج عمه يستمطر تحتها فأصابته صاعقة فقتلته، ففزعت الحبشة إلى ولده فإذا هم حمقى ليس في ولده خير، فمرج على الحبشة أمرهم، فلما ضاق عليهم ما هم فيه خرجوا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت