فهرس الكتاب
2251- وعن ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج كان آخر عهده بفاطمة، وإذا رجع كان أول عهده بفاطمة، فلما رجع من غزوة تبوك ومعه علي -وقد اشترت مقنعة وصبغتها بزعفران وأرختها على بابها سترًا، وألقت في بيتها بساطًا- فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ذلك رجع عن بابها، فأتى المسجد فقعد فيه، فلما علمت ذلك أرسلت إلى بلال فقالت: اذهب فانظر ما رده عن بابي، فأتاه فأخبره، فقال صلى الله عليه وسلم: إني رأيتها صنعت ثمة كذا وكذا، فأتاها فأخبرها فهتكت الستر، وكل شيء أحدثته وألقت ما عليها ولبست أطمارها، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فجاء حتى دخل عليها فقال: كذلك فكوني فداك أبي وأمي.
2252- يقال: أن عمرو بن العاص قال لمعاوية: إن الحسن بن علي قد شمخ أنفًا، ورفع رأسًا، واشرأبت إليه قلوب الناس بالثقة والمقة، فلو سألته أن يخطب الناس، فإنه امرؤ حديث السن، لم يتعود الخطب، فيجتمع الناس إليه فيحصر، فيكون في ذلك ما يصغره في أعين الناس، فبعث معاوية للحسن وأمره أن يخطب، فلما صعد المنبر وقد جمع له معاوية كهول قريش وشبانها، فحمد الله وأثنى عليه وصلى على محمد النبي صلى الله عليه وسلم وآله، ثم قال: أيها الناس من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أنا ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والله ما بين جابلق وجابرس أحد جده نبي غيري، أنا ابن نبي الله، أنا ابن رسول الله، أنا ابن البشير النذير، أنا ابن السراج المنير، أنا ابن