2351- قال: وكان واثلة بن الأسقع ومروان بن الحكم والمسور بن مخرمة وتلك المشيخة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتقنعون ثم ينوحون، فيسمعون النوح ويبكون.
2352- ولما قتل الحسين بن علي رضي الله عنه كتب ابن عباس رضي الله عنه إلى يزيد بن معاوية: وإني لأرجو أن لا يمهلك الله بعد قتلك عترة نبيه صلى الله عليه وسلم إلا قليلًا حتى يأخذك الله أخذًا أليمًا وخرجك من الدنيا مذمومًا أثيمًا، فعش لا أبا لك ما استطعت، فكان قتل الحسين سبب زوال دولتهم.
وحكي أن بعضهم كان عند الحسن بن علي العلوي الأطروش بمصر وعند رجل من أولاد الزبير ينازعه فقال له الزبيري: أنتم تستحلون الأموال، وتستبعدون الأحرار، قال: فأنشأ الحسن بن علي وهو يقول:
يقول أناس بأنا نقول ... بأن الأنام عبيد لنا
فلا والذي جعل المصطفى ... أبانا وفاطمة أمنا
ووالد سبطي نبي الهدى ... وسبطي نبي الهدى فخرنا
فما صدقوا في مقالاتهم علينا ... ولكن رأوا فضلنا
وأعزوا بنا ليروا مثلنا ... ولن يدركوا أبدًا سعينا
فإن صدقونا كفيناهم ... وإن كذبوا سفهًا قولنا
فبالله ندفع ما لا نطيق ... فما زال سبحانه حسبنا