له على ذلك، فلما وجد خلوة حمله معه إلى مكة فاستقبله الناس وكانوا يطلبونه في كل يوم لا يعلمون إلى أين قصد، فلما نظروا إليه راكبًا على البعير وخلفه الصبي وكان أسود اللون، قالوا: هذا عبد المطلب اشتراه في سفره أو أغار على بعض الأحياء فأخذه، إلى أن أخبرهم بقصته، وأعطاه جميع ما وعده فغلب عليه عبد المطلب لذلك، فلما أدرك عبد المطلب نام يومًا في الحجر فانتبه من نومه وقد كسي حلة الجمال والبهاء فبقي متحيرًا لا يدري من فعل ذلك به فأخذ أبوه بيده فانطلق به إلى كهنة قريش فأخبرهم بذلك، فقالوا: اعلم أن إله السماء قد أذن لهذا الغلام بالتزويج،